السيد الخوئي

244

معجم رجال الحديث

9992 - محمد بن أبي بكر همام : قال النجاشي : " محمد بن أبي بكر ، همام بن سهيل الكاتب الإسكافي : شيخ أصحابنا ومتقدمهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث ، قال أبو محمد هارون ابن موسى رحمه الله : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا أحمد بن مابنداذ ، قال : أسلم أبي أول من أسلم من أهله ، وخرج عن دين المجوسية وهداه الله إلى الحق ، وكان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه ، فيقول له : يا أخي ، أعلم أنك لا تألوني نصحا ، ولكن الناس مختلفون ، وكل يدعي أن الحق فيه ، ولست أختار أن أدخل في شئ إلا على يقين ، فمضت لذلك مدة ، وحج سهيل ، فلما صدر من الحج ، قال لأخيه : الذي كنت تدعوني إليه هو الحق ، قال : وكيف علمت ذلك ؟ قال : لقيت في حجي عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وما رأيت أحدا مثله ، فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم ، وعهدنا بالدخول في الاسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ، وقد جعلك الله من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك ، مثل ( ولا في عصرك مثل ) ، وأريد أن أجعلك حجة فيما بيني وبين الله عز وجل ، فإن رأيت أن تبين لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتبعك فيه وأقلدك ، فأظهر لي محبة آل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتعظيمهم ، والبراءة من عدوهم ، والقول بإمامتهم ، قال أبو علي : أخذ أبي هذا المذهب عن أبيه ، عن عمه ، وأخذته عن أبي ، قال أبو محمد هارون بن موسى : قال أبو علي محمد بن همام : كتب أبي إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام ، يعرفه أنه ما صح له حمل بولد ، ويعرفه أن له حملا ، ويسأله أن يدعو الله في تصحيحه وسلامته ، وأن يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم : فوقع على رأس الرقعة بخط يده : قد فعل الله ذلك فصح الحمل ذكرا ، قال هارون بن موسى : أراني أبو علي بن همام الرقعة والخط ، وكان محققا ، له من الكتب : كتاب الأنوار في تاريخ الأئمة عليهم السلام .